شركة عدن للأمن والسلامة

  

تقارير
اقرا ايضا

فتوى صيف 94م تلاحق الديلمي

عدن اليوم - ماجد محسن فريد | الخميس 21 مارس 2013 11:48 مساءً

 

بعد الفتوى التي اصدرها الشيخ عبد الوعاب الديلمي, الذي كان يشغل منصب وزير العدل خلال حرب صيف 1994م, وهي الفتوى التي اعتبرت ذريعة للمجازر التي ارتكبت بحق المدنيين والجنوبيين يحملون في قلوبهم شيئاً لا يغتفر, لما جاء به وزير العدل لدولة الوحدة, عبد الوهاب الديلمي, فنفوسهم لا تكن له سوى البعض والكراهية, حتى أن أسم الرجل صار يتكرر على ألسنتهم حين تذكر حرب صيف 94م, فهم يقولون إنه من أفتى وأعطى الضوء الأخضر للقوات اليمنية ببدء الحرب ضد الجنوبيين, وذلك بحجة الإلحاد والكفر..

والتصريحات والمقالات الجديدة التي أطلقها الشيخ عبد الوهاب الديلمي في الصحف والمواقع الإلكترونية, والتي أراد بها تبرئة نفسه, بدلاً م من اعترافه بالذئب واعتذاره للجنوبيين, أثارت غضب الشارع الجنوبي, وزادت من استبائه تجاه الرجل.

صحيفة الشارع تستوضح ما تناولته الفتوى, وردود العلماء وإنكارهم عليها, وتستطيع بعض أراء الشارع الجنوبي حولها, وموقفهم من نفي الرجل لها.

 

الفتوى

"إننا نعلم جميعاً أن الحزب أو البغاة في الحزب الاشتراكي اليمني المتمردين المرتدين هؤلاء لو أحصينا عددهم لوجدنا ان أعدادهم بسيطة ومحدودة, ولو لم يكن لهم من الأنصار والأعوان من يقف إلى جانبهم لما استطاعوا أن يفعلوا ما فعلوه في تاريخهم الأسود طوال خمسة وعشرين عاماً, وكل الناس يعرفون في داخل المحافظات الجنوبية وغيرها انهم اعلنوا الردة والإلحاد والبغي والفساد والظلم بكل أنواعه وصنوفه, ولو كان هؤلاء الذين هم رأس الفتنة لم يكن لهم من الأعوان والأنصار لما استطاعوا أن يفرضوا الإلحاد على أحد, ولا أن ينتهكوا الاعراض ولا أن يؤمموا الأموال ويعلنوا الفساد, ولا أن يستبيحوا المحرمات؛ لكن فعلوا ما فعلوه بأدوات, وهذه الأدوات هم هؤلاء الذين نسميهم اليوم "المسلمين", هؤلاء هم الذي أعطى الجيش ولاءه لهذه الفئة, فأخذ ينفذ كل ما يريد أو تريد هذه الفئة ويشرد وينتهك الاعراض ويعلن الفساد ويفعل كل هذه الأفاعيل.. وهنا لا بد من البيان, والإيضاح في حكم الشرع في هذا الأمر:

اجمع العلماء على أنه عن القتال بل إذا تقاتل المسلمون وغير المسلمين فإنه إذا تمترس أعداء يجوز للمسلمين قتل هؤلاء المتمترس بهم مع أنهم مغلوب على أمرهم وهم مستضعفون من النساء والضعفاء والشيوخ والأطفال, فإذا لم نقتلهم فسيتمكن العدو من اقتحام ديارنا وقتل أكثر منهم من المسلمين ويستبيح دولة الإسلام وينتهك الأعراض.

إذ ففي قتلهم مفسدة أصغر من المفسدة التي تترتب على تغلب العدو علينا. فإذا كان اجماع المسلمين يجيز قتل هؤلاء المستضعفين الذين لا يقتلون فكيف بمن يقف ويقاتل ويحمل السلاح. هذا أولا, والأمر الثاني: الذين يقتلون في صف هؤلاء المرتدين يريدون ان تعلو شوكة الكفر وأن تنخفض شوكة الإسلام, وعلى هذا فإنه يقول العلماء: من كان يفرح في نفسه في علو شوكة الكفر وانخفاض شوكة الإسلام فهو منافق, اما إذا أعلن ذلك وأظهره فهو مرتد أيضاً".

انتهت الفتوى

 

نقاط احتوتها الفتوى وبينت خلالها المراد والمقصد منها:

النقطة الاولى: يبرز ان الهدف الرئيسي من اصدار الفتوى في ذاك الوقت – وبالتحديد في حين كانت الأجواء مشحونة – هو شرعنة الحرب ضد الجنوب وفرض الوحدة عليهم؛ فالخطاب الذي حوا الفتوى الصوتية التي بثت آنذاك لم يكن خطابا, هادئا, يذكر ويذكر فيه الطرفان بحرمة دماء المسلمين، بل كان ممزوجا بالعنف والحث على القتال حتى وإن كان في ذلك خطر على المدنيين..

النقطة الثانية: الواضح في كلام الديلمي أن المستهدف الأول في هذه الفتوى هو الحزب الاشتراكي – السلطة الحاكمة في الجنوب آنذاك - والذي اعتبرته الفتوى حزبا متمردا ومرتدا عن الإسلام ولذا وجب قتاله حتى لا يصل إلى صنعاء وينتقل إليها الكفر والشيوعية.

النقطة الثالثة: وبحسب ماجاء في نص الفتوى فإن الجمهورية اليمنية دولة إسلامية يجب الدفاع عنها ولو بقتل الأطفال والنساء والشيوخ في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية, ولم يشر أو يلمح على أن الجنوبيين كذلك مسلم, بل خص العربية اليمنية فقط بصفة الإسلام, وهذا يفهم من نص الفتوى أن الجنوب ليست بدولة إسلامية ولذلك فلا باس في تدميرها.

 

بعض ردود علماء المسلمين على الفتوى:

لقد اثارت تلك الفتوى ضجة إعلامية كبيرة, بعد أن نشرت على الصحف المحلية والعربية, ونالت سخط وانتقاد كبار علماء المسلمين, لما احتوته من إثارة للفتنة والحث على القتال بين المسلمين لما احتوته من إثارة للفتنة والحث الاقتتال بين المسلمين, فتوالت ردود العلماء واحدا تلوى الآخر؛ فمنهم من ذكر؛ فمنهم من ذكر ان المسلمين منهيون في حالة الحرب ضد العدو عن اقتلاع شجرة, فكيف بذبح النساء والاطفال:

وقال شيخ الازهر الراحل, جاد الحق علي جاد الحق, معلقاً على فتوى الديلمي : أن مسألة العدوان بين المسلمين غير مقبولة شرعاً ومصلحة, والاقتتال بين المسلمين حرام, وقد قال رسول الله (ص) أن قتل الاطفال والنساء والشيوخ حرام, لأن الحرب اليمنية أصلاً غير مشروعة, ولأن قتل هؤلاء غير مشروع مع غير المسلمين, فما بالنا بالمسلمين؟!.

الشيخ الراحل محمد الغزالي في رده على فتوى الديلمي قال: أن قتل الأطفال والنساء وكل من لا يشارك في الحروب جريمة في عرف الاسلام, والمسلمون ومنهيون في حالة الحرب مع العدو عن اقتلاع شجرة, فهل نجيز لهم ذبح الأطفال والنساء في حرب غير مشروعة كهذه الحرب التي أبتلى بها إخواننا في اليمن؟!".

• الشيخ احمد حسن مسلم, عضو لجنة الافتاء في الأزهر الشريف, رد على فتوى الديلمي بالقول: "إن الحفاظ على النفس البشرية بصفة عامة مطلوب, سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين، بحجة أن عدم قتلهم يمنع الانتصار على العدو".

• من جانبه, رد رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق بجامعة القاهرة  على فتوى الديلمي بجواز قتل المتمترس بهم من المدنيين قائلا: "إن الشريعة الغسلامية واضحة تماماً في تحريم دم المسلم وعدم جواز سفكة. بل إن الإسلام يعتبر قتل نفس واحدة قتلا للناس كلهم, وأن عقوبة إباحة دم المسلم هي القصاص في الدنيا والخلود في النار".

• أما الدكتور محمد سليم العوا, الأمين العام للهيئة العالمية لعلماء المسلمين, فقد رد بأن "مثل هذه الفتوى تجعل من الصعب علينا اقناع العالم بأن الإسلام سبق القانون الدولي ومعاهدات جنيف في تحريم الاعتداء على المدنيين أثناء الحروب, فما بالنا عندما تأتي مثل هذه الفتوى التي تبيح قتل الأطفال والنساء الذين يتواجدون في مناطق الحروب بحجة أن العدو يتمترس بهم؟!".

• واليوم بعد مرور 18 عاما على إصداره تلك الفتوى, يحاول الشيخ عبد الوهاب الديلمي التهرب من تلك الفتوى  - التي ماتزال سوءاتها تلاحقه – بإنكاره وزعمه إن تلك الفتوى لم تكن إلا شائعات عنه يقودها أشخاص للنيل منه. ففي مقالات له نشرت منذ أشهر عبر موقع "مأرب برس". والتي كان آخرها بعنوان "دوافع اللغط بما يسمى الفتوى". تناول ما قال إنه التحريف ومخادعة الشباب حول ما يسمى الفتوى, هكذا أسمى الشيخ عبد الوهاب مقاله؛ غير أن آخرين أسموه "استمرار الغلط في الفتوى", في إشارة إلى بعض العبارات التي احتواها مقاله, والذي أراده الشيخ الدكتور الديلمي في مقاله لم يكن سوى إصرار منه على تكفير الجنوبيين, واعتراف منه بجواز قتالهم من أجل الوحدة, كما ورد في العبارة التالية التي احتواها مقاله :

(ولكني قلت: إذا كان أهل العلم قد أجازوا قتل المتمترس بهم من النساء والأطفال والشيوخ فمن باب أولى قتل الذين يحملون السلاح )

وأضاف: (وإذا كان المقاتلون في صفوف الانفصالين في ذلك الوقت لم يتخذوا لأنفسهم دروعاً بشرية من النساء والأطفال والشيوخ فمعنى ذلك أنه لم يقتل من هؤلاء الضعفاء أحد لا في ميدان المعركة ولا في غيرها والكل يعرف ان المعركة كانت تدور رحاها بين معسكرات وأنها لم تتجاوز ميادين القتال الى المدنيين الا ما كان من صواريخ أسكود التي اطلقها الانفصاليون على العاصمة صنعاء وسقط غالبهم على بعض المستشفيات والمنازل الآمنة وبهذا ينكشف التزييف على الناس وعلى هذا فلا أصل للفتوى المزعومة وأن الذين استهدفوا المدنيين هم الانفصاليون وليست قوات الشرعية) .

 

توضيح بعض ما جاء في مقال عبد الوهاب

هنا يوضح الشيخ عبد الوهاب في مقاله أنه يجوز قتل الذين يحملون السلاح بما أن أهل العلم قد أجازوا (حتى ) قتل المستضعفين الذي يتمترس المسلحون بجوارهم ولو كانوا مسلمين من النساء أو الاطفال المستضعفين وفي عبارته الأخرى يعترف الشيخ عبد الوهاب بسقوط ضحايا من النساء والاطفال والشيوخ في الحرب على الجنوب , أو كما أسماها (الحرب ضد الانفصالين) وباعترافه بسقوط ضحايا من المدنيين الجنوبيين حمل مسئولية سقوطهم (المدنيين) ما أسماهم " الانفصالين" الذين قال أنهم " اذا ما أتخذ هؤلاء الانفصاليون ذروعاً بشرية من النساء والاطفال والشيوخ لما سقط منهم ضحايا" أي أن الشيخ مازال يعتقد بجواز قتل المدنيين الذين يتمركزون بالقرب من العدو الى جانب اعترافه بسقوط مدنيين جنوبيين بسبب أن القوات الجنوبية كانت تتحصن بهم كما قال.

في المقال نفسه يناقض الشيخ كلامه بقوله أن " المعركة لم تخرج رحاها عن المعسكرات ولم تتجاوز المدنيين الا ما أطلقته القوات الجنوبيين من صواريخ على صنعاء" أي أنه " ليس هناك مدني سقط على أرض الجنوب , بينما هناك العشرات بل المئات من الضحايا الشماليين سقطوا بسبب ما أطلقته القوات الجنوبية على العاصمة صنعاء"

 

كيف ينظر الجنوبيون الى شخصية عبد الوهاب الديلمي بعد الفتوى ؟

بعد كل ما قيل حول الفتوى وحول نفي الشيخ عبد الوهاب أن يكون قد أحل دماء الجنوبيين وكفرهم في حرب صيف 94م كان لابد من استطلاع بعض وجهات النظر في الشارع الجنوبي حول كلام الشيخ ونفيه اصدار الفتوى.

المحامي والناشط الحقوقي اكرم الشاطري يقول: " لقد كانت الفتوى الصادرة من المدعو عبد الوهاب الديلمي بحد ذاتها من حيث اعتبارها قانوناً تحريضياً على القتل وإباحة الأموال والاعراض والتحريض على ارتكاب جريمة القتل المحرم بالمعنى الآخر عليه لا شك انه حرام شرعاً بالنهي عن قتل معصوم الدم بقوله تعالى " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق" الاسراء33

وقوله عليه السلام: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة" توضيحا لقوله : " التارك لدينه" لأنه خرج على جماعة المسلمين بخروجه على دينهم وللوعيد الشديد عليه في قوله تعالى " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما " النساء 93 ولعظم جرمه ورد في الحديث أن أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة الدماء وذهبت طائفة من الأئمة إلى أنه لا توبة لقاتل وأن الوعيد لاحق به لا محالة وأن القصاص في الدنيا لا يمحو عنه الإثم في الأخرة. والتحريض على القتل المحرم وسيلة إليه فيحرم بحرمته لأن للوسائل حكم مقاصدها شرعاً.

ومن حيث صدورها الجازم بالأدلة وإقرار المفتي نفسه بصدورها بمضمونها في الوقت والتاريخ فلا عبرة لقوله بتحريفها من غيره؛ لوجود التسجيل الصوتي وردود أفعال العلماء بإنكارهم عليه اصدارها لمخالفتها روح الشريعة , ولأن وقتها قرينة بصدور الذي اعلن رئيسه "العربية اليمنية" الحرب على الدولة التي دخلت معها في الوحدة.

وهذه الأدلة قرينة قاطعة على صدرها منه. هذا من حيث الثبوت. أما من حيث القرائن على ممارسة مثلها من قبله فإن ملاحظ لأي مراقب محايد للشأن في اليمن اليوم أن الدعوات الإجرامية التحريضية المبرقعة بغطاء الفتاوى والخطب الدينة هي ما ينتشر ويسيطر هذه الأيام على المشهد السياسي اليمني, وخصوصاً منذ بداية الأزمة السياسية بين شركاء العمل السياسي في اليمن من تفجر ازمة سياسية طاحنة بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وحلفائه وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة وشركائها, وخلفية هذه الأزمة ترجع الى انسداد الأفق السياسي للحوار بين قيادات تلك الأحزاب؛ ولأسباب كثيرة أقواها سيطرة وتأثير التيار الديني والتقليدي المتطرف على التيار المدني في تلك الأحزاب وبالذات داخل حزب الإصلاح الديني, الذي يقود الحكم اليوم مع الحزب الحاكم سابقاً من خلال التسوية السياسية , ما أدى حتماً الى وقوع جرائم جنائية جسيمة وانتهاكات فاضحة لحقوق الانسان ابشعها جرائم القتل والإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وإصابات وتقطع ونهب وغيرها من الجرائم... وهي رتبت صدور الفتاوى بحق الجنوبيين بالمسميات السابقة نفسها, للحفاظ على الوحدة, وهي ادلة موثقة لا تحتمل التأويل. وقد تم توثيق أبرز انتهاكات حقوق الانسان التي حصلت في الجنوب من قبل الجيش الشمالي وتم توثيق حجم الأضرار الحاصلة بكل شفافية وحيادية وتوضيحها للعالم.

وبخصوص إنكار المفتي صدورها فلا عبرة بقوله؛ فإقرار المذكور بالعبارات الواضحة بحقيقة الوقائع المنسوبة إليه أو ببعضها وخروجها على طور التنفيذ وأكدها رئيس دولته عندما صرح امام العالم في مواجهة الجنوبيين الأخيرة من خلال التلفزة الرسمية (الوحدة أو الموت).. هنا تقوم القرينة على جريمة التحريض, كقرائن قاطعة لا تحتمل التأويل, وبالتالي الاعتراف يرتقي إلى مرتبة الدليل الإثباتي, والأصل كقاعدة فقهية أن من أقر بشيء للناس ثم رجع فلا يقبل رجوعه, ومن أقر بشيء للناس ثم رجع فلا يقبل رجوعه, ومن أقر بشيء لله ثم رجع قبل رجوعه(الشافعي) فالجوع عن الإقرار غير المقبول, والإقرار الذي لم يتعلق به حق الله ولا الآدمي هو من باب الدعاوى, فيصح الرجوع عنه, والمرء مؤاخذ بإقراره.

 تلك قواعد فقهية تجعل من تلك التصريحات الصادرة من شخص مسؤول ومحسوب أمام الناس بشيخ من علماء تلك الدولة؛ لأن الامر متعلق بأنفس ودماء وأعراض وأموال شعب مسلم.

وبالتالي يعد عبد الوهاب الديلمي مجرم حرب ويجب تقديمه أمام محكمة الجنايات الدولية, لما ترتب على فتواه من استباحة الأنفس والدماء والأعراض, فترتقي إلى الجريمة والموجهة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

ووفقاً لما تقدم فإن من الخطوات التي يجب أن يقوم بها الجنوبيون تشكيل لجنة قانونية تجمع كل الوثائق والأدلة الثابتة على الأفعال المجرمة التي قام بها كل من نفذ تلك الفتوى بحق الجنوبيين منذ العام 1994م وحتى عام 2012م من قتل وجرح واستباحة الأموال والأعراض, وتقديمها أمام محكمة الجنايات الدولية, لما للإنسان من حق الشكوى أمامها, فلا تنازل عن حق الشعب الجنوبي في القصاص أمامها, فلا تنازل عن حق الشعب الجنوبي في القصاص ومقاضاة مرتكبي الجرائم أو المحرضين عليها وبأي وسيلة شاركوا فيها".

الشيخ عبد الحكيم الحسني- خطيب بساحة المعلا وقيادي بالهيئة الشرعية للإفتاء الجنوبية يقول: " إن فتوى حرب 94م للشيخ عبد الوهاب الديلمي تفتقد للتكييف الشرعي الصحيح لهذه الحرب؛ حيث قام بإنزال فتوى الشيخ ابن تيمية, شيخ الاسلام في قتال جيش المسلمين للدولة الإسلامية مع جيش التتار الكافر. والواقع أن هذه الحرب بين نظامين سياسي علمانيين اقتتلا ليس لنصرة الدين وتحكيم الشرع, فكيف اعتبر هذه الحرب حربا مقدسة وأسموها جهاداً في سبيل الله؟!وهنا نسال الشيخ الديلمي: ماذا صنع الجيش المجاهد في الجنوب, وأنتم قد بررتم بل وسميتم أموال الجنوب غنائم, وهذا أمر يعرفه القاصي والداني من أبناء الجنوب وأبناء الشمال وأبحتم قتل إخوانكم من أبناء الجنوب وأبناء الشمال وأبحتم قتل إخوانكم في الجيش الجنوبي؟! فهذه الفتوى قد استنكرها كثير من علماء الإسلام أنداك, منهم الشيخ ابن باز وشيخ الازهر, وغيرهما كثير.

ونقول للشيخ لديلمي: بدلا من أن نعتذر عن الفتوى التي أنزلتها في غير مكانها, وصورت إخوانك في الجيش الجنوبي كجيش التتار الكافر, إذا بك اليوم تزيد الطين بلة وتنكر انه لم يصب مدينون من أبناء الجنوب. فالديلمي في كل ما ذكره في مقاولاته التي يريد بها دفع التهمة عن نفسه, فهو يقدم مزيداً من الأدلة على تبنيه فتوى استباحة الجنوب".

أنور إسماعيل – قيادي في اتحاد شباب الجنوب – يقول: " ما يقوله الرجل في مقالاته وكتاباته, هراء ومحض كذب وافتراء, فلقد شعر الديلمي أن الجنوبيين ما يزالون يذكرون ويتذكرون ذلك اليوم جيداً, ولا يمكن لتلك الكتابات والمقاولات المخادع أن تخلص الديلمي من تلك الدماء البرئية التي سالت في الجنوب بسبب فتوى الضلال التي أصدرها في صيف 1994م الظالمة، فكانت هذه الفتوى مبررا للقوات  الشمالية في قتل الأبرياء واستباحة أرضهم وأعراضهم, بحجة القضاء على الكفار في الجنوب, وأرض الجنوب محرمة على الديلمي حتى يقف أمام محكمة الجنايات الدولية ليسأله ويحاكمه شعب الجنوب عن جرائم الحرب التي ارتكبت في الجنوب بسبب فتواه التي استحلت دماءهم وأعراضهم وأعطت المبرر لقتلهم".

عن: الشارع