مقالات
مجاهد القملي

ياوطني كن أنت..!

الاثنين 10 أبريل 2017 02:55 مساءً

الإهداء إلى كل الكائنات البشرية التي تعيش بسلام وهي وسط لهيب النار والدمار وتنتظر كوارث الأمل ..
أرى إن هناك تحركا بطيئا يمضي الآن عمّا قريب ستكون الأطراف كلها تحت قبة واحدة ومع ذلك سيتم تشكل الوطن كيف ذلك؟ سيرفع التحالف سطوته وكأن شيئاً لم يكن سيعود اللاإستقرار وتثار زوبعة الحفاظ على تراب الوطن ومكتسباته  وسيتصالح الطغاة مع رعيتهم الأوائل بتوجيهات من خارج اللعبة ويبدأ اليمن عهداً جديدا من الهلاك هناك بصيص أمل في إلهاء قوى الشرعية بشيء مما تركت قوات التحالف من فتات طبخت على غرارها مؤامرة تسري على ضفاف الجنوب المذبوح بسكين الشرعية ذاتها هناك مشروع شعبوي يرسم طموحات القوى الفوقية لتدجين الحركات التحررية لصالح مشاريع أمبريالية أعلنت عن نفسها خلال الحرب الباردة التي لم تبرد ولم تنته ولم نصدق أن الحرب تدور بتباب يملؤها الضجيج .. هناك رفض شعبي لفكرة الإسلام السياسي وإستخدام إرادته من جانب القوى التفكيكية لدولة المنظومة المتهالكة التي افتعلت الحرب المجنونة   هناك سيولة عصبوية تفضي إلى احتراب مذهبي بين الشعوب في سياق مشروع كبير يضم من يريد أن يحافظ ومن يريد أن يصعد.. الكبار وهم صانعي الفكرة العبثية لن يدفعوا تكلفة ما سيحل ولا حتى دول الإقليم ليس هنالك تحول بالمجان عما قريب تتواءم الأطراف المتصارعة تتفاعل بكل ما يجري من تجميع للنخبة القائدة والرائدة في هذه المرحلة لتأدية رقصة جماعية يُطرح خلالها العودة إلى مربع اللادولة لتبدأ مرحلة جديدة للحكم يكون الحداثيون وقودها والله أعلم بما يحدث بعد ذلك.
كأن شيئاً لم يكن كأننا نعيش الآن بداية عهد الحراك لكن دون شعارات صاخبة هذه المرة دون شعارات معادية للإشقاء ومعارضي التوجه سيظل الوضع كما هو بالنسبة للمتطلعين لجنوب جديد بعد أن تكرس وجود قياداته في أروقة الحكم وفي أجهزة الأمن. ماذا يفعل الشركاء الجدد في إطار لعبة التوازن؟ هل الحراك سلمي مدني أم مقاومة في بزات عسكرية؟
كل فعل تغيير لا تقوم به الجماهير هو تغيير يعيد إنتاج الأزمة بإحداثيات جديدة توازنات القوى الفاعلة -الحاضرة في الميدان هي المحدد الرئيس لما سيحدث وليس ما نرغب فيه هذه انعطافة في تاريخ شعبنا لها ما بعدها الوطن ليس محمياً من أن تسري عليه سنن الله في خلقه متى وكيف نعيش اللحظة وهي تنزع من جنباتنا خيوط الامل الذي بزغ ذات يوم وهو يحمل رسالة عظيمة ومقدسة ذاع صيتها بدماء سالت وهي ترتوي بمشاتل المدن والسهول..!
السياسة رمال متحركة ليس فيها شيء ثابت أي حزب عقائدي أو غير عقائدي لايستطيع تغيير جلده كل مرحلة جديدة يكون شيئاً لا علاقة له بالسياسة لو تعارض سياق التحولات المنتظرة مع مصالح الإسلاميين التجارية حكّامنا يستجيرون بدويلات الخليج لتدعمهم بغطاء الشرعية هذا دعم واضح ستأتي كوارثه لاحقاً.
ودول متواجدة لكن خارج المستديرة كل منها تحاول أن تلبس عباءة الدولة الراعية في سياق هذه اللعبة الكبيرة فنحن في هذه اللعبة أقل من كومبارس الهتاف نهتف للطامعين ونعطي أرواح أبنائنا ونتخيّل أن خلاصنا في تشكيل وطن كبير يتسع لكل أبناءه وكلها أضغاث أحلام .. نتطلع إلى أن لا يموت الحراك الجنوبي الذي كان خير ثورة والمع مقاومة عرفها التاريخ الجنوبي على مدى عقود وأن لا نصبح كارثة على وطن نعبث به ونسلخ قدراته .. اللهم سترك يارب .