شركة عدن للأمن والسلامة

  

تقارير
اقرا ايضا

رغم توصيات جهاز المحاسبة ووضوح القضية مدير جديد لشركة صافر يكافئ مخالفات (انتراكس) بـ(5) ملايين دولار(الحلقة الاولى)

عدن اليوم -خاص | الأحد 03 مارس 2013 10:18 صباحاً

 تصاعد الخلاف بين شركتي صافر وانتراكس بسبب خلافات مالية إلى أن وصل إلى مستويات عليا كرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ودخل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في الخط بناء على رغبات أطراف عدة، وكونه الجهة المسئولة عن كشف ما يجري وعبر وسائله وطرقه العلمية في البحث والتقصي.

عقود الشركتين

وبحسب تقرير الجهاز عن مراجعة أوليات الخلاف بين شركة صافر والمقاول "شركة انتراكس" فإنه قام بفحص ومراجعة الأوليات والبيانات التي توفرت له حول الخلاف بين الشركتين وتوصل إلى أن شركة صافر ارتبطت مع المقاول "شركة انتراكس" بعقدين لتقديم الخدمات في قطاع (18) مأرب، اأول: عقد خدمات التغذية والثاني عقد خدمات الصيانة والإنشاءات، وتم توقيع العقدين مع "انتراكس" من قبل المشغل السابق للقطاع شركة "هنت"، وبعد انتهاء اتفاقية المشاركة بالإنتاج مع "هنت" وتولي "صافر" تشغيله تم تمديد العقدين ابتداء من 15 نوفمبر 2005م بنفس الشروط السابقة وبدون أي تغيير.

الخلاف:

قامت شركة صافر باستقطاع مبلغ إجمالي قدره (1) مليون، و(353) ألف و(422) دولار أمريكي من قيمة فواتير الخدمات المقدمة من المقاول "شركة انتراكس" كتكلفة الزيادة في عدد الموظفين في الفواتير عن الواقع من 15 نوفمبر 2005م وحتى 21ديسمبر 2007م، ومقابل الخصم الإضافي المستحق للشركة بموجب العقود وقيمة الفروقات في عدد الوجبات، والزيادة في عدد الفواتير وأخطاء في قيمة فواتير الوجبات، وتلك المحتسبة في الأجور بدون مصادقة الشركة، وخصومات مقابل تدني مستوى جودة الوجبات المقدمة بالإضافة إلى فواتير خدمات الصيانة والإنشاءات كفروقات ناتجة عن عدم سلامة تسعير أجور العمالة، وأخرى عن عدم سلامة تسعير المعدات الأساسية، وقد استندت شركة صافر في عملية الاستقطاع هذه على نص المادة (17) من الاتفاقيات بين شركة صافر وجميع الشركات التي تقدم خدمات لها والتي تلزم المقاول بالاحتفاظ بسجلات منفصلة وكاملة وهي مطلوبة لتعكس بدقة جميع المبالغ التي ترفع فيها فواتير على الشركة بموجب هذه الاتفاقية بما فيها ولا تقتصر على كشوفات الوقت، وجدول المرتبات وسجلات الموظفين، وكشوف تشغيل الكمبيوتر التي تظهر أوقات الكمبيوتر والصور الاساسية من سندات الصرف وجميع المعلومات الأخرى الضرورية لتعزيز المبالغ المطالب بها من الشركة، بالإضافة إلى إلزام المقاول بنظام حفظ للملفات لجميع أوامر الشراء والفواتير والمواصفات والمواد الأخرى والبيانات والمعلومات التي يعدها أو يتسلمها في أداء العقد، وكذا احتفاظ المقاول بجميع تلك الدفاتر والسجلات أو يتسلمها في أداء العقد، وكذا احتفاظ المقاول بجميع تلك الدفاتر والسجلات لمدة سنتين بعد انتهاء هذا العقد، واستنادا إلى نصوص العقد قامت شركة صافر بفحص وتدقيق وثائق وسجلات وحسابات المقاول "انتراكس" واتضح لها عدم احتفاظ "انتراكس" بدفاتر وسجلات كاملة ومنفصلة لكل عقد من العقود، وكذا رفعها فواتير بأعداد الموظفين والعمال التابعين لها بملغ مقطوع (88.145) دولار شهرياً على أساس توفير (416) موظفاً موزعين على مختلف الوحدات والمناطق بحسب نصوص العقد، في حين تبين بعد جرد القوى الفعلية العاملة أن العدد الذي وفره المقاول هو (302) موظفا فقط بفارق نقص قدره (114) موظفا على العقد والفواتير، وتوقف "انتراكس" عن منح "صافر" التخفيض الإضافي بنسبة (2%) من قيمة الفواتير والتي كانت تقدمها لشركة "هنت" رغم أن تمديد العقد تم بنفس الشروط السابقة وبدون تعديل بالإضافة إلى مبررات أخرى.

الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بعد كافة الإجراءات التي اتبعها رأى أن الإجراءات التي قامت بها شركة صافر في التعامل مع المقاول "انتراكس" صحيحة.

 

المشكلة استمرت

بتاريخ 10-نوفمبر-2008م وجه المدير التنفيذي لشركة صافر مذكرة إلى المهندس/ عبدالملك علامة رئيس لجنة مراجعة الوثائق الخاصة بالخلاف حول مستحقات شركة "انتراكس" لدى شركة صافر، أكد فيها أن حل الموضوع بيد الشركة المتعاقد معها ويتلخص بتوفيرها جميع المستندات حتى يتم التمكن من دفع المستحقات التي لها على أساس العدد الحقيقي لعدد الموظفين والعمال الذين وفرتهم، موضحاً أن شركة صافر تسير أعمالها بمهنية عالية وتتقيد بالعقود والاتفاقيات مع مقاوليها وعملائها داخل وخارج اليمن، وأن ما قام به مكتب التدقيق من أعمال تدقيق وفحص مستندات ووثائق الشركة المقاولة من الباطن هو عمل محايد لا ينحاز لأي طرف والمرجع الوحيد الذي يحتكم إليه هو العقد المبرم بين الأطراف المعنية وفي حالة أي خلاف يستعصي حله يتم اللجوء إلى القضاء وفقاً لنصوص العقد، وبحسب مذكرة المدير التنفيذي لشركة "صافر" فإن أية إجراءات تتم بهذا الصدد خلافاً لما هو وارد في نصوص العقد يعتبر خرقاً له كما أنه لا يعقل أن تتحمل شركة صافر نصف تكاليف الأتعاب بل يجب أن يتحملها المقاول الذي ارتكب المخالفات، وأشار إلى أن شركة صافر لا تتحمل أي مسئولية مهما كانت لأي طرف يطالب بمستحقات ديون أو أية التزامات سابقة لتاريخ تولي شركة "صافر" مهمة تشغيل القطاع (18).

 

ما الذي حدث بعد ذلك؟

بحسب الوثائق –التي حصلت "عدن اليوم" على نسخة منها- عملت الإدارة السابقة ممثلة بإدارتها العليا ما بوسعها للحفاظ على المال العام وذلك بالإلتزام الكامل بأحكام وشروط العقود المبرمة بين شركة صافر والشركات المقاولة معها. نتيجة التمسك بنصوص العقود فقد دخلت الإدارة العليا السابقة لشركة صافر في خلاف كبير مع شركة انتراكس بسبب عدم التزام الأخير بالعقد المبرم بين الشضركتين وبدلاً عن ذلك لجأت شركة انتراكس إلى تقديم شكاوى للسلطات العليا محاولة الحصول على أوامر وكذلك الاستعانة بمسئولين آخرين للضغط على إدارة شركة صافر وتوجيهها لصرف مبالغ خيالية والتي تدعيها شركة انتراكس دون تقديم الوثائق اللازمة لدعم ما تدعيه من استحقاقات طبقاً لشروط العقد.

طبقاً لحقها القانوني المنصوص عليه في العقود وحفاظا على المال العام، قامت شركة صافر بإرسال محاسبيها القانونيين لفحس ومراجعة دفاتر وسجلات تلك الشركات المقاولة معها ومن ضمن تلك الشركات شركة انتراكس فوجد المحاسبون القانونيون بعض المخالفات في وثائق بعض تلك الشركات وصححت في حينه وبناءا على تلك التصحيحات تم استقطاع المبالغ الغير مستحقة من هؤلاء المقاولين بحسب نصوص العقود المبرمة ما عدا شركة انتراكس والتي لم تلتزم بالعقود فنتج بسبب ذلك خلاف بين الشركتين حتى وصل ذلك الخلاف إلى السلطات العليا عن طريق شركة انتراكس فكلفت الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة للتدقيق على كل من شركة صافر وشركة انتراكس وفحص ومراجعة الوثائق والرفع بالرأي إلى مكتب رئاسة الجمهورية. فبعد فحص ومراجعة الوثائق لكلا الشركتين وما توصلوا إليه من نتائج جاء تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لصالح شركة صافر نتيجة عجز شركة انتراكس عن تزويدهم بالوثائق المؤيدة لإدعاءاتهم.

لكن المدير العام الحالي، الذي عين في تاريخ 11 سبتمبر 2012م، تجاهل العقد ونصوصه الملزمة لكل من شركة صافر وشركة انتراكس في احتساب المستحقات مقابل الخدمات المقدمة من شركة انتراكس وذلك للمراجعة والتأكد من صحة ما تستحقه كما هو منصوص في العقد. أيضاً تجاهله لتقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والذي يؤكد على ضرورة الإلتزام بحل الخلاف وفقاً لنصوص العقد الموقع بين الطرفين. فعدم رجوعه للإدارة القانونية ولإدارات الأخرى ذات العلاقة ونتيجة لتجاهله للعقد وتقرير الجهاز فقد ارتكب مدير عام شركة صافر المخالفات التالية:

في 15أكتوبر 2012م أصدر المدير العام تعليماته بإعداد ملف متكامل للوثائق المتعلقة بما تدعيه شركة انتراكس من مستحقات لدى شركة صافر وتسليمه للمستشار القانوني "الذي وظف حديثا ولا توجد لديه خبرة" لدراسته وإبداء الرأي القانوني متجاهلاً العقد ونصوصه الملزمة للطرفين المتعاقدين وكذلك إهمال التقرير المعد من قبل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والذي يعتبر وثيقة مهمة من جهة معتبرة ومخولة.

في 16 أكتوبر 2012م عقد لقاء بين المدير العام لشركة صافر وجعفر الخراز في مكتب مدير عام شركة صافر بعد ساعات الدوام الرسمي وأثناء اللقاء وبعد الاتفاق أعدت رسالة "بدون مرجع" من قبل جعفر الخراز وسلمت لمدير عام شركة صافر مفادها "بالإشارة إلى المناقشات التي أجريناها خلال اجتماعنا اليوم بشأن الدفع على الحساب كوننا في حاجة ماسة للأموال لتغطية النفقات العاجلة، ونحن نطلب دفعة على الحساب مقدارها 5.000.000$ (خمسة ملايين دولار أمريكي فقط) من حساب شركة انتراكس لدى شركة صافر. كما نثمن عالياً موافقتك في تلبية طلبنا المذكور آنفاً في الدفع على الحساب وتسوياة القضية في اقرب وقت ممكن". إن تجاهل مدير عام شركة صافر للعقد واتخاذ القرار منفردا بدفع المبلغ المطلوب لشركة انتراكس دون الرجوع للمختصين في الشركة للاستعانة بهم في معرفة خلفية القضية وكذلك في احتساب مستحقات شركة انتراكس طبقاً لنصوص العقد خلق جوا من الريبة واعتبر الأمر بصرف المبلغ اعترافاً ضمنياً بالمبلغ الخيالي الذي تدعيه شركة انتراكس. إن دفع المبلغ على الحساب ولد انطباع بأن شركة صافر مدينة لشركة انتراكس بالمبلغ المطالب به ونتيجة لذلك فستكون هناك مطالبات أخرى مستقبلاً. فبموجب تلك الرسالة "بدون وثائق مرفقة بما تطالبه شركة انتراكس" أصدر المدير العام توجيهات دون تحديد جهة بعينها بصرف (خمسة ملايين دولار) لشركة انتراكس كدفعة على الحساب دون الرجوع للإدارات المعنية للتشاور معهم مثل الإدارة المالية والحسابات، إدارة العقود، إدارة العمليات والإنتاج "الإدارة المسئولة والمشرفة على هذا العقد"، المحاسبين القانونيين "شركة دحمان" وكذلك الإدارة القانونية لمعرفة أسباب الخلاف، وكم المبلغ المستحق وهل تدفع أم تؤجل حتى يحل الخلاف، تصرف المدير العام بهذا الإسلوب يعتبر مخالفاً للعقد لأن الخلاف مع شركة انتراكس لم يحل بعد ولا زالت القضية قائمة ولا يعرف ما هي تأثيرات ذلك التصرف على شركة صافر فأمره يشير بأن شركة صافر مدينة للمقاول وما ذلك المبلغ المدفوع إلا جزء من حسابها المتبقي لدى شركة صافر كما هو مبين في رسالة انتراكس.

أمر الصرف كان نتيجة زيارة جعفر الخراز للمدير العام إلى مكتبه ليلاً وكما هو واضح أن الرسالة كتبت في 16 أكتوبر مساءا وسلمت إليه وعمل توجيهاته في نفس الليلة وذلك لعدم وجود المرجع ولم تسلم الرسالة لسكرتارية المدير العام إلا اليوم التالي. كذلك عدم إحالة مدير عام شركة صافر الموضوع للإدارات المعنية كونها مسئولة وعلى دراية كاملة بهذه القضية لما لديهم من وثائق لاتخاذ اللازم بحسب نصوص العقد. إن هذا التصرف الغير مسؤول من مدير عام شركة صافر يعتبر إهانة واستخفاف وتجاهل وتجاوز ومخالفة للنظام. إضافة لذلك فهذا مال عام لا يجوز التصرف فيه بهذه الطريقة، فإذا كان السفيه يحجز شرعاً عن ماله الخاص نتيجة العبث فما هو الحكم في من يتصرف بهذه الطريقة في غير ما يملك؟.

في نفس الاجتماع السابق سلمت للمدير العامة رسالة أخرى مفادها (بالإشارة إلى المناقشات التي أجريناها خلال اجتماعنا اليوم وعلى النحو المتفق عليه بين كل من شركتينا على تشكيل لجنتان من 3 أشخاص من كل شركة، ونحن بموجب ذلك نخول لجنة من شركة انتراكس المؤلفة من الثلاثة الموظفين التالية أسماءهم وذلك للاتصال مع أعضاء لجنة شركة صافر للعمل معا نحو حل تسوية جميع القضايا العالقة ومدفوعات شركة انتراكس حتى الآن.

1- السيد فيليب ديسوزا

2- السيد وليد باخت الخراز و/ أو أحمد ناصر الخراز

3- السيد أجيش كودانقاتل.

بينما نتطلع إلى تلقي المعلومات من أعضاء لجنة شركة صافر فنحن نثمن استجابتكم السريعة واهتمامكم وتعاونكم لتسوية هذه المسألة المعلقة منذ زمن طويل.

المضحك أنه بعد صرف المبلغ المشار إليه آنفاً، أصدر المدير العام توجيهاته في 19 أكتوبر 2012م بتشكيل لجنة للمفاوضة والنقاش مع لجنة شركة انتراكس ويتكون أعضائها من الأشخاص التالية أسماؤهم:

1- عبدالله الحداد وسانتوش

2- خالد عامر.

3- محمد الشماسي.

إن المصدر القانوني الوحيد الذي ينظم علاقة ومهام العمل وشروطه هي العقود المبرمة بين الأطراف المتعاقدة. لذلك فإن تصرف مدير عام شركة صافر بهذه الطريقة والتي هي سابقة لا مبرر لها كونها منافية للعقد وتعتبر مخالفة نتيجة الإخلال بالعقد ودفع أموال خارج شروطه وأحكامه.

في حين أن الإدارة السابقة لشركة صافر واجهت متاعب جراء تمسكها بنصوص العقود المبرمة وحفاظها على المال العام، ظهرت العديد من الأطراف التي حاولت وربما تمكنت من اللعب خارج العقود والقوانين..

ملف النفط اليمني وما يحدث من تلاعب به يؤدي إلى حرمان المواطنين من حقهم في حياة كريمة.. وكذلك "فئران الأنابيب"، وحكايات البلوكات النفطية والمحاصصة، وأعمال النهب والتحايل على المال العام موضوعها فتحها هذا الخلاف بين هاتين الشركتين أوكلت "عدن اليمن" إلى نفسها مواصلة عملية النشر من منطق حق القارئ في معرفة ما يدور حوله، وكشف العابثين بمقدرات هذا الشعب.. وبالوثائق الدامغة...