شركة عدن للأمن والسلامة

  

مقالات
عواد الشعبي

الزبيدي وشائع ... والمهمه الثانيه في عدن

الاثنين 14 ديسمبر 2015 06:32 مساءً

 

كان قرار تعيين عيدروس الزبيدي محافظا لعدن صائبا من حيث توقيت الصدور والاختيار ليكون خلفا للمرحوم بإذن الله جعفر محمد سعد الذي غادر عدن دون استئذان في حادثة اليمه،ناح منها الصغير قبل الكبير حزنا على فراق من كان يعولون عليه بعد الله في إخراجهم من وضع مأساوي يعيشونه في حبيبتهم الغاليه عدن .

 

 

 

قبول الزبيدي عيدروس بهذه المهمه في ظل ظرف استثنائي وخطير للغايه متوقع كما عهدناه شجاعاً ومقدام لا يعرف للجبن طريق،رغم إن المهمه أشبه بالمستحيله نظراً للأوضاع التي وصلت لها المدينه برعاية سيادة هادي وحكومته المؤقره ومن خلفهم من اوكلة لهم مهمة المحافظة من الرعاه في التحالف.

 

 

 

أجزم بأن الحال الذي وصلت إليه عدن كان ضمن مخطط لقوى داخليه وخارجيه بهدف ضرب الحراك الجنوبي وتجريده من قوته وفاعليته وإظهاره للرأي العام بلا حول ولا قوة له، ليتسنى لهم تنفيذ مشاريعهم دون خجل بحجة أن أصحاب الشأن يرتدون الفشل من ساسهم إلى رأسهم ، ولكن مشيئة الله كانت على غير ما خططوا له فقد تدرعهم الفشل ولم يتصوروا أن الأوضاع ستخرج عن سيطرتهم وقدرتهم بالتحكم بها، فما كان منهم إلا اللجؤ إلى أصحاب الحق لتدارك الأمر ، فسقوط عدن في الفوضى وخروجها عن السيطره معناه سقوط بقية المحافظات الجنوبيه تلقائياً.

 

 

 

انبراء الزبيدي لادارة عدن وشائع لأمنها نقطة تحول كبيرة وهامه جداً في مسيرة الحراك الجنوبي وكسر قاعدة ( لا يعنينا ) والتي ظلت تؤرقنا لعقود ، وكانت بمثابة عقبه تحول وتعيق أي تقدم إداري مؤسسي على الأرض والذي كان سيحقق نقله نوعيه بالتوازي جنبا إلى جنب مع العمل الثوري،فمن نتائج العمل الثوري وترجمته تحقيق المكاسب في السيطرة على إدارة المؤسسات كخطوه أوليه نحو السيطرة على القرار ألعام او تعطيله على الأقل .

 

 

 

مسؤولية إدارة عدن وبقية المحافظات الجنوبيه وتوفير الخدمات فيها للمواطن وعلى راسها خدمة الأمن تقع على عاتق الحراك الجنوبي في الأول والأخير ، يجب السعي لها سوى بالطرق الرسمية أو القيام بها خارج عن التكليفات الرسمية، فرفضها أو عدم القيام بها معناه تجريد الحراك الجنوبي من أي فاعلية وتأثير على الواقع وابقائه كظاهرة صوتيه لا أقل ولا أكثر ، في الوقت الراهن يجب عدم النظر إلى شكل الدوله القائمة والتوجه إلى العمل والبناء والتنميه على الأرض لفرض الواقع.

 

 

 

نجاح أو فشل الزبيدي وشلال ( ومن خلفهم الحالمي والذي يعول علية بدرجة رئيسيه في اعادة ميناء عدن الى مكانته الحقيقيه كأهم الموانئ في العالم ) لن ينعكس عليهم كأشخاص وإنما على الحراك الجنوبي، نقف اليوم أمام إختبار حقيقي ومنعطف طريق، نكون أو لا نكون ، فالالتفاف الشعبي حولهم والتعاون معهم وتذليل الصعاب لهم كلا من موقعه واجب وشرط أساسي لنجاحهم في مهامهم  ، فكما نريد منهم لابد من توفير وتهيئة البيئة  الصالحه لعملهم .

 

 

 

النجاح يلوح في الأفق وبقوة ، والتفاف شعبي منقطع النظير رغم الفترة الزمنية القصيرة التي منحت لهم فيها المهام والتي لم تتجاوز الأسبوع، تحقيق ذلك يرتبط بدرجة رئيسيه على مدى نجاح اختيار الطاقم المساعد، فعلى المحافظ ومدير الأمن إن أرادا أن يكونا عند حجم المسؤوليه أن يستعينا بكوادر اداريه شابه مؤهلة قادرة على تجميع ورتيب وتنظيم العمل الإداري  .

 

 

 

للزبيدي وشلال بصمة نجاح واضحة في الضالع سيدونها التاريخ . . فهل ستكون عدن البصمة الثانية؟  نتمنى وكلنا أمل بذلك.