تقارير
اقرا ايضا

‘‘ردفان- يافع- الضالع’’ .. لا ماء .. لا كهرباء .. لا اتصالات .. هكذا تعاقب شرعية معاشيق مناطق "الألف" شهيد !

عدن اليوم/ تقرير : غازي العلوي | الأربعاء 05 أبريل 2017 03:17 مساءً

لن نبالغ لو قلنا بأن أوضاع المواطنين في مديريات ردفان ويافع والضالع أو ما يطلق عليها (مناطق المثلث) - حد وصف البعض - وصلت إلى حد لم يعد بمقدورهم تحمله بعد أن وصلت درجة الاستهتار والتلذذ بمعاناتهم قيام أحد مدراء العموم المعينين من قبل شرعية معاشيق بالتوجه إلى مدينة الحبيلين بمديرية ردفان واقتحام مبنى السنترال ونهب أجهزة بث اتصالات شركة يمن موبايل وقطع الخدمة عن كافة أبناء ردفان ويافع والضالع دون أدنى شعور بالمسؤولية أدى إلى ردة فعل لأبناء هذه المناطق التي استمرأت السلطات الحاكمة تعذيبهم وحرمانهم من أبسط الخدمات الضرورية وهم الذين قدموا مايقارب (1000) شهيد وأكثر .

حرب الخدمات

لم تقف معاناة أبناء مديريات ردفان ويافع والضالع ، وهي المناطق التي وقفت في وجه العدوان وقدمت - في سبيل وقف زحف المليشيات الحوثعفاشية والتصدي لفلوله التي لم تطأ أقدامهم تلك المناطق - قوافل من الشهداء والجرحى والأسرى ، وسجلت مدينة الضالع أولى المناطق الجنوبية المحررة من المحتلين والمعتدين. لم تقف عند حرمانهم من حقهم في الحصول على أدنى الحقوق بل تعدته ليصل إلى حرمانهم من الماء والكهرباء التي يعتقد القائمون على مؤسسة الكهرباء بعدن بأنهم يتصدقون على أبناء هذه المناطق بتلك السويعات التي لم تتعدى الساعتين في اليوم الواحد ، إضافة إلى حرمانهم من المرتبات ومستحقات الشهداء وصولا إلى قطع الاتصالات عنهم وبدون أي أسباب أو مبررات تستوجب ذلك العمل الغير مسؤول.

تساؤلات مشروعة!

لماذا أقدم مدير الاتصالات المعين من قبل شرعية معاشيق بقطع الاتصالات عن مناطق ردفان ويافع والضالع أثناء سفر المحافظ الخبجي إلى الخارج لتلقي العلاج؟

وما هو سر تزامن عملية قطع الاتصالات بالعملية الإرهابية التي استهدفت مبنى قيادة المحافظة؟

هل صدر أي قرار جماعي من قبل قيادة المحافظة أو المجلس المحلي بتنفيذ هذا الاجراء؟ أم أن القرار رُتِّب بالخفاء واتُخذ بليل؟

مطالبات بفتح تحقيق

من جانبه طالب مدير اتصالات ردفان "عبدالرقيب مقبل محسن" الجهات المختصة في محافظة لحج ممثلة بمحافظ المحافظة ، ونائب المحافظ ، وقيادة الحزام الأمني بالمحافظة ، بإعادة تشغيل جميع أبراج يمن موبايل وإعادة الخدمة للمواطنين من خلال إجبار من أخذ الكروت الخاصة بالأبراج بإعادتها .

وأوضح "عبدالرقيب" أن المدعو / ناصر مهدي المنتصر - المعين من قبل وزير اتصالات الشرعية كمدير لاتصالات لحج - قام بإرسال فريق إلى مركز سنترال ردفان بحجة الصيانة ، مستغلين وقت الفراغ ، ومضللين الحراس بحجة الصيانة ، وقاموا بإخراج الكروت الخاصة بأبراج ردفان-شافان-الضبيات ١ و٢ ، وبرج يمن موبايل نطاق بلة ، مما أدى إلى انقطاع خدمة الاتصالات عن مناطق ردفان ومناطق في يافع والضالع ، وطالب "عبدالرقيب" في بلاغ موجه بفتح تحقيق حول ما تم القيام به ومحاسبتهم على ما سببوه من أضرار وتعطيل خدمة المواطنين حتى لا يتكرر مثل هذا مجدداً محذراً من نتائج هذا العمل وردة فعل المواطنين التي قال بأنها سوف تكون غير محمودة النتائج .

تفاصيل عملية نهب الأجهزة

يروي مدير اتصالات ردفان عملية نهب أجهزة السنترال ، وكيف تمت عملية خداع الحارس ، وتعامل قوات الأمن والحزام الأمني مع أفراد العصابة ويقول : (غادرتُ الإدارة -أي السنترال - الخامسة مساءً ، وأتفاجأ الساعة السابعة مساءً عن انقطاع الموبايل ! ، وانتظرت إلى وصول رساله من رقم الحارس "نشوان" محتواها أن المدير "ناصر المنتصر" و"فخري" و"عمار" و"جياب" و"إبراهيم" موجودين في السنترال تحركت مباشرة إلى الحبيلين ، وتوجهتُ إلى الأمن لأني حسيت أنه عمل متعمد لقطع الشبكة ، واتصلت إلى المراقبة للأبراج في دار سعد يخبروني عن خروج برج الحبيلين وشافان والضبيات ١ والضبيات ٢ ، ولكن ظننت أنهم لازالوا في السنترال والغرض توقيف المحطات ولم يتجاوب الأمن ، وتحركت إلى الحزام الأمني في القطاع وأبلغتهم أنه في تخريب واعتبرته تحدي منهم لإيقاف الأبراج على مديريات ردفان وسبق وأن أوقفوا الديزل على شافان ، وفي الأخير تحركنا من المعسكر لم نجد سوى الحارس نشوان كما أن الأخ بكيل الوهيبي قد أرسل عسكر قبل وصولنا مع قوات الحزام وفتحوا تحقيقاً للحارس أن المدير طلب منه فتح السنترال لغرض معالجة ضعف التغطية ولكن كان العمل من خمس دقائق إلى عشر وتحركوا من السنترال وتم الإبلاغ من قوات الحزام وتعميم أسمائهم على جميع النقاط ، وتواصلت مع قسم الصيانة في دار سعد يبلغوني عن خروج أبراج أخرى وهي بلة والعند والمسيمير وتواصل خروجها ، وظلت العمليات على تواصل معهم حتى تم القبض عليهم في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ، واتصلت للأخ صالح السيد وأبلغني عن اعتقالهم وتم ترحيل الحارس إلى الشرطة بتوجيهات من العمليات ، ولكن بعد نصف ساعة يتم إبلاغنا عن الإفراج عنهم من العمليات في المعاشيق ولا نعرف السبب !! وتم عودة الحارس مع طقم الحزام ، وتم التواصل مع الجهات حتى الثالثة فجراً ولكن لا نعرف سبب السكوت؟! ومن خلف هذا العمل؟! ونطالب بتحقيق ، وعودة جميع الأجهزة المنهوبة ومحاسبة من كان وراء الإضرار بمصلحة الموطنين والإضرار في المصلحة العامة ) .

مجالس الحراك تستنكر وتحذر

مجالس الحراك الثوري في رباعيات ردفان استنكرت قيام مدير اتصالات لحج بقطع الاتصالات عن مديريات ردفان ويافع والضالع معتبرة ذلك العمل بأنه عمل غير مسؤول ويضر بمصالح المواطنين في هذه المناطق .

وقالت مجالس الحراك الثوري في رسالة وجهها رئيس الدائرة الإعلامية لمجلس الحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب بردفان " أحمد محمد قايد" إلى محافظ محافظة لحج رئيس المجلس المحلي والأمين العام للمجلس المحلي أن : " استهداف قطع الاتصالات عن منطقة ردفان ويافع والضالع أمر غير مقبول ، وعمل مدان ، وينبغي الوقوف أمامه بكل جدية وحزم , وإن وجدت لديهم ذرائع واهية وحجج من خلالها تم قطع الاتصالات فينبغي على من قام بذلك العمل إيجاد البديل للمواطن" .

واستطردت رسالة مجلس الحراك بردفان بالقول : " أما إن كان ذلك ليس إلا لغرض تصفية حسابات بين أشخاص متنفذين ويتم الإضرار بمصلحة المواطن ، فأن ذلك العمل يعد جريمة سطو ونهب ممتلكات الشركة والإضرار بالمواطن ، وهناك عقود بين المواطن والشركة ممثله بالقائمين عليها وهي الشركة مسؤولة مسؤولية كاملة عن توفير الاتصالات ، والمواطن عليه تعهدات من خلال عقود مبرمة مع الشركة والمواطن المستهلك ، لهذا وعليه فإن مجالس الحراك الثوري تدين هذا العمل وتطالب قيادة المحافظة بالإسراع في اتخاذ الاجراءات المناسبة في حق من تسبب في الإضرار بمصلحة المواطن في ردفان وعدد من مديريات محافظة لحج " .